الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
243
تفسير روح البيان
الخير الكثير ان قلت ما تقول في قوله عليه السلام ( من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ومن صلى الفجر في جماعة كان كقيام ليلة ) إلخ فإنه يرفع مؤنة قيام الليل قلت هذا ترغيب في الجماعة وبيان للرخصة وتأثير النية فان من نوى وقت العشاء ان يقيم الفجر بجماعة كان كمن أنتظرها في المسجد فرب همة عالية تسبق الاقدام ولكن العمل مع النية أفضل من النية المجردة والعزيمة فوق الرخصة قال سهل بن عبد اللّه التستري رحمه اللّه يحتاج العبد إلى السنن الرواتب لتكميل الفرائض ويحتاج إلى النوافل لتكميل السنن ويحتاج إلى الآداب لتكميل النوافل ومن الأدب ترك الدنيا وقد اختلفوا في ان طول القيام أفضل أو كثرة السجود والركوع قال في الدرر طول القيام أولى من كثرة السجود لقوله عليه السلام ( أفضل الصلوات طول القنوت ) اى القيام ولان القراءة تكثر بطول القيام وبكثرة الركوع والسجود يكثر التسبيح والقراءة أفضل منه انتهى وقال بعضهم بأفضلية الثاني [ ابن عمر يكى را ديد كه در نماز قيام دراز داشت كفت اگر من أو را شناختمى بكثرة ركوع وسجود فرمودمى كه از رسول خدا شنيدم عليه السلام كه كفت ] ( ان العبد إذا قام يصلى أتى بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقيه كلما ركع أو سجد تساقطت عنه ) وقال معدان بن طلحة لقيت ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت أخبرني بعمل يدخلني اللّه به الجنة فقال سألت عن ذلك رسول اللّه فقال ( عليك بكثرة السجود للّه فإنك لا تسجد للّه سجدة الا رفعك اللّه بها درجة وحط عنك بها خطيئة ) واعلم أن الأصل في كل عمل هو تحقيق النية وتصحيح الإخلاص مشايخ همه شب دعا خواندهاند * سحر كه مصلى بر افشاندهاند كسى كو بتابد ز محراب روى * بكفرش كواهى دهند أهل كوى تو هم پشت بر قبلهء در نماز * كرت در خدا نيست روى نياز وجهنا اللّه وإياكم إلى وجهه وَالَّذِينَ يَقُولُونَ اى في أعقاب صلواتهم أو في عامة أوقاتهم رَبَّنَا [ اى پروردگار ما ] اصْرِفْ عَنَّا صرفه رده عَذابَ جَهَنَّمَ العذاب الايجاع الشديد إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً اى شرا دائما وهلاكا لازما غير مفارق لمن عذب به من الكفار قال الراغب مأخوذ من قولهم هو مغرم بالنساء اى يلازمهن ملازمة الغريم اى ملازمة من له الدين لغريمه اى من عليه الدين فكلاهما غريم قال محمد بن كعب ان اللّه تعالى سأل الكفار ثمن نعمته فلم يؤدوها اليه فاغرقهم فأدخلهم النار إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً تعليل لاستدعائهم المذكور بسوء حالها في أنفسها اثر تعليله بسوء حال عذابها فهو من تمام كلامهم والضمير في ساءت لا يعود إلى اسم ان وهو جهنم ولا إلى شئ آخر بعينه بل هو ضمير مبهم يفسره ما بعده من التمييز وهو مستقر أو مقاما وذلك لان فاعل افعال الذم يجب ان يكون معرفا باللام أو مضافا إلى المعرف به أو مضمرا مميزا بنكرة منصوبة . والمعنى بئست موضع قرار وإقامة هي اى جهنم : وبالفارسية [ بتحقيق دوزخ بد آرامگاهست وبد جاى بودنى ] وفي الآية إيذان بأنهم مع حسن مخالقتهم مع الخلق واجتهادهم في عبادة الحق خائفون